لطالما اعتبر سسكا موسكو رقماً صعباً إن كان في الدوري السوفييتي الأوّل سابقاً أم في الدوري الروسي لاحقاً منذ 1992, خصوصاً أنه لم يكن ليتخلّف كثيراً عن مواعيد الظفر بالألقاب والبطولات, وعليه فرض النادي, ذو الصبغة العسكرية كليّاً في الماضي وجزئيّاً في الحاضر, اسمه, كلاعب محوريّ في البطولات والكؤوس المحليّة, وكمنافس لا يستهان به أوروبياّ حين كانت له إطلالات.
لم يكن سسكا, إبّان الحقبة السوفياتيّة, في مقدمة أندية العاصمة, أمثال سبارتاك ودينامو وطوربيدو, التي اشتهرت بسيطرتها على بطولات الدوري دون أن تسيطر على المتمرّد دوماً سفير أوكرانيا حالياً, دينامو كييف, صاحب أكبر عدد من ألقاب الدوري قبل انهيار الكيان السوفياييتي (13 لقباً), لكنّه كان بين النخبة, وألقابه تحكي ذاتها, إذ نال بطولة الدوري السوفياتي 7 مرات, وحلّ وصيفاً 4 مرات وثالثاً 6 مرات, وأضاف لتلك الانجازات 5 ألقاب في مسابقة الكأس.
أمّا مع نشأة الدوري الروسي فظل سسكا الفائز بآخر نسخة من الدوري السوفييتي عام 1991, مبتعداً لفترة طويلة عن تذوّق أول لقب في دوري الـ"فيسكايا" أي الروسي, خصوصاً في ظل سيطرة كاسحة من جاره سباتاك موسكو, مع 9 ألقاب بين 1992 و2001, ليكون أوّل فوز له عام 2003 تلاه باثنين عامي 2005 و2006, كما حل ثانياُ 4 مرّات وثالثاً مرتين, كما أحرز لقب مسابقة الكأس 5 مرات آخرها 2009, وكأس السوبر الأوروبية 4 مرات آخرها 2009 أيضاً.
أوروبياً وصلت مشاركات سسكا في أم المسابقات إلى سبعة, واحدة منها عام 1971 تحت مسمّى كأس أوروبا للأندية البطلة, والباقية مع الشكل المحدّث للبطولة منذ موسم 1992-1993 وهو تاريخ ثاني مشاركة للنادي كممثل لروسيا, لكن كبطل للاتحاد السوفياتي, وخرج حينها من مرحلة المجموعات, ما يوازي ربع النهائي (آخر ثماني فرق في حينها قسمت لمجموعتين) بعد حلوله رابعاً في المجموعة الأولى التي ضمت مرسيليا الفرنسي (بطل تلك النسخة) ورينجرز الاسكتلندي وكلوب بروج البلجيكي.
وتلك كانت أفضل مشاركاته في هذه المسابقة إذ لم يتخط يوماً في مشاركاته الأخرى, دوري المجموعات (2004-2005, 2006-2007, 2007-2008), وأحياناً الدور التمهيدي (1999-2000 و2003-2004).
تبقى أبرز انجازات النادي الـ"موسكوبي" إحرازه لقب كأس الاتحاد الأوروبي عام 2005, ليكون أوّل فريق روسي يحقق هذا الانجاز, علماً أنه شارك حينها في هذه المسابقة بعد حلوله ثالثاً في مسابقة دوري الأبطال -الموسم نفسه- ضمن المجموعة الثامنة خلف تشلسي وبورتو. وأخرج في طريقه للقب وقتها فرقاً قوية أمثال بنفيكا البرتغالي وأوكسير الفرنسي وبارما الإيطالي, قبل أن يهزم سبورتنغ لشبونة البرتغالي في النهائي في عقر دار الأخير 3-1.
الموسم الماضي شهد بلوغ الفريق دوري الـ 16 في بطولة دوري أوروبا قبل الخروج أمام بورتو البرتغالي، أما محلياً فحل الفريق وصيفاً بطل الدوري زينيت وفشل في استرجاع لقب الدوري للموسم الرابع على التوالي.
ويمتلك الفريق عدد من اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية المتميزة مثل الياباني كيسوكي هوندا والروسي آلان دجوغايف والبرازيلي واغنر لوف والإفواري سيدو دومبيا والتشيكي توماس نيسيد.
|
0 التعليقات: