أكثر الأندية البرتغالية تتويجاً بالألقاب المحلية وأحد أهم ثلاثة أندية في البرتغال بجوار غريمه التقليدي بورتو وجاره سبورتينغ لشبونة. تأسس عام 1904 في حي بيليم بالعاصمة البرتغالية لشبونة على يد مجموعة من الشباب من بينهم الأب الروحي للنادي كوزمي دامياو.
كان من مؤسسي الدوري البرتغالي وحقق أول ألقابه فيه بموسم 1935/1936، كما حقق العديد من النجاحات المحلية في فترة الأربعينيات والخمسينيات، التي شهدت أيضاً أول ظهور أوروبي له، وذلك في موسم 1957/1958 بكأس الأبطال حيث خرج من الدور الأول أمام إشبيليه الإسباني.
العصر الذهبي للفريق بدأ في الستينيات مع المدرب الأسطوري المجري بيل غوتمان الذي قاده للفوز بلقب كأس الأندية الأبطال في ثاني مشاركة له فيها (60/61) بالفوز في المباراة النهائية على برشلونة الإسباني 3-2.
ومع ظهور الهداف الشهير إيزيبيو في الموسم التالي نجح بنفيكا في الاحتفاظ بلقبه بعد أن تألق أمام ريال مدريد الإسباني في المباراة النهائية وفاز بنتيجة 5-3.
وبعد هذا الفوز طالب المدرب بيل غوتمان إدارة بنفيكا بزيادة راتبه، ولكن الأخيرة رفضت رغم ما حققه معها من نجاحات مذهلة، فقرر المدرب المجري الرحيل.
ومنذ ذلك الوقت لم تتكرر أبداً إنجازات فريق بنفيكا الأوروبية، وما زادت من حسرة جماهير الفريق أن فريقهم تأهل بعد ذلك خمس مرات إلى نهائي كأس الأبطال ولكنه فشل في تحقيق اللقب ولو لمرة واحدة.
ويقال أن غوتمان صب لعنته على الفريق قبل رحيله بأن لا يحقق أبداً أي لقب أوروبي من جديد، وهو ما يؤمن به الكثيرون من مشجعي بنفيكا حتى يومنا هذا.
في الموسم التالي مباشرة كان بإمكان بنفيكا إحراز لقب كأس الأبطال للمرة الثالثة على التوالي حين بلغ المباراة النهائية على ملعب ويمبلي تحت قيادة المدرب فرناندو رييرا وبوجود الأسطورة إيزيبيو، ولكن النصر في النهاية كان لميلان الإيطالي بهدفين مقابل هدف واحد.
وتكرر نفس السيناريو في نهائي (64/65) مع المدرب الروماني إليك شفارتز، حيث خسر على ملعب سان سيرو أمام إنتر ميلان الإيطالي 0-1.
أما نهائي موسم 67/68 فكان أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي وخسره بنتيجة 1-4. وبعد اعتزال جيل إيزيبيو استمر بنفيكا في تقديم عروض قوية أوروبيا ولكن دون تحقيق نتائج لافتة.
وعادت أيام التألق الأوروبي في الثمانينيات مع المدرب السويدي سفين غوران إريكسون حيث بلغ نهائي كأس الإتحاد (82/83) وخسر أمام أندرلخت البلجيكي (خسارة صفر-1 في بلجيكا وتعادل 1-1 في البرتغال)
كما كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب كأس الأبطال مع المدرب طوني في موسم (87/88) ولكنه خسر المباراة النهائية بركلات الترجيح أمام بي أس في إيندهوفين الهولندي.
ومع عودة إريكسون لتدريب الفريق في نهاية الثمانينات، بلغ الفريق نهائي كأس الأبطال من جديد ليواجه ميلان الإيطالي ويخسر بهدف وحيد سجله الهولندي فرانك رايكارد.
بعد ذلك دخل بنفيكا في واحدة من أسوأ الفترات في تاريخه خلال التسعينات ولم يحقق سوى إنجازات بسيطة محلياً أبرزها لقب الدوري البرتغالي في موسم (93/94).
وعادت الصحوة بعد ذلك للفريق لفترة وجيزة خلال الأعوام القليلة الماضية حيث نال لقب الدوري للمرة الحادية والثلاثين في تاريخه في موسم (2004/2005) مع المدرب الإيطالي المخضرم جيوفاني تراباتوني.
كما حقق نتائج طيبة في دوري الأبطال الموسم التالي مباشرة تحت قيادة المدرب الهولندي رونالد كومان، أبرزها الفوز على مانشستر يونايتد في مرحلة المجموعات، والإطاحة بليفربول من دور الـ 16، قبل أن يخرج من ربع النهائي على يد برشلونة الإسباني.
في موسم 2008/2009 أطاح بنفيكا بفريق نابولي الإيطالي من الدور الأول لكأس الإتحاد، ولكن مستواه في مرحلة المجموعات كان متواضعاً بتلقيه ثلاث هزائم وتحقيقه تعادل واحد ليودع البطولة.
في موسم 2009/2010 تم تعيين جورج جيسوس مدرباً للفريق، وهو مدرب محنك حقق نتائج طيبة في السنوات الأخيرة مع سبورتينغ براغا.
ومع فريق يضم نجوم من أمثال الأرجنتينيين أنخيل دي ماريا وخافيير سافيولا وبابلو أيمار، والهداف الباراغواياني أوسكار كاردوسو والمدافع البرازيلي لويزاو الجناح البرتغالي فابيو كوينتراو، نجح جيسوس في قيادة الفريق للقب الدوري كاسراً احتكار بورتو للقب في الأعوام الخمسة الأخيرة. كما بلغ بنفيكا ربع نهائي دوري أوروبا قبل أن يخرج أمام ليفربول.
ولم يكن الموسم الماضي بنفس النجاح للفريق الأحمر فخسر لقب الدوري الصالح بورتو، كما فشل في تجاوز مجموعته بدوري الأبطال وحل ثالثاً خلف شالكه الألماني وليون الفرنسي، ثم اتبع ذلك بالخروج من نصف نهائي الدوري الأوروبي أمام مواطنه الأقل خبرة سبورتينغ براغا.
|
0 التعليقات: